الاثنين، 27 أغسطس 2012

إليك يآ الله ... نسير



كنتُ أمني نفسي بحجم الطاقة الكبيرة التي سأستقيها من مكان وزمان عظيمين... العشر الأواخر وقلب الحرم ..

كان قلبي شغوفاً لتلك الرحلة... أو هكذا كنتُ أظن
فالسفر فرصة كبيرة لاكتشاف الذات والنفس ..
ورمضان فرصة ممتازة أيضاً ، لإبعاد حجة الشيطان عن الورود ! فلا أحد هنا سوى أنت ونفسك !


فالمُهم هنا ان تبدأ رحلتك بقلبٍ مفتوح .. إفتح قلبك لكل شيء .. لتتعلم الدرس ، أما أن تحدد عنوان الدرس ذلك يعني أنك حَجّمت المعلومات وحددت الطريقة ..
أبقِ قلبك مفتوحا .. إستمع، تأمل، تقبل، أحب ورحب بما هو آتٍ لك .. سوآء أعجبك ام لم يعجبك .. هناك درسٌ ما ..

[1]


ما أن وضعت قدمي على بلاط المسجد النبوي ، حتى ذهلت ، فهو كبير وساحر .. سآحاته ، مظلاته، قبابه  ومآذنه ..  جميعها تفوق الوصف .
أذكر أن الوقت كان قبل الغروب بساعة .. ورغم الحر الشديد إلا ان القلب كان يهفو .. فهذا مسجد رسول الله .. وجدتني لا إرادياً أهيئ قلبي ونفسي ..لتجربة فريدة .. جميلة.. ومليئة بالروحانية والقرب من الله <3.

[2]

كان التعب قد نال مني بعد صلاة الفجر ، فتمددت قليلاً على السجاد.. ووجدتني أتأمل المكان .. الناس .. الزوايا والسقف ..
فجأة أحسست بنورٍ غريب .. وبضوء أرزق  ينعكس .. حدثت نفسي قائلة : اللهذه الدرجة تلك الرواية – الضوء الأزرق-  تحتل مساحةً من عقلي !! ، فالتفت باتجاه الضوء .. وما كان ذلك إلا نورَ السماء.. وقد زاد المكان هيبة ..


[3]


وصلنا الحرم الشريف فترة العشاء.. بدأ قلبي يدق فلا يفصلني عن الكعبة سوى بضعة أمتار وصفوفٍ من المُصلين!
بدأ المُرشد يعيد ويكرر " أول ما تشوفوا الكعبة .. ادعوا ..ادعوا "  كنت قد رتبت دعواتي ،، حفظتها كثيراً وحاولت أن اجمع بها  أهدافي وطموحاتي وما في قلبي ،،


التوقعات المُسبقة تجعل ردود أفعالنا مُبتذلة ،،فقد هيئت نفسي لبكآءٍ حار ومشاعر لا يمكن وصفها ..


فما أن رأيت الكعبة .. حتى أصابني سكون عجيب .. دعوت بكل تلك الدعوات التي حفظتها .. لكني لم أبكي .. ولم أشعر بما قالوه .. دعوت كثيراً لكني لم أبكي .. L !


[4]

الطواف عالم آخر .. تبدأه بـِ "بسم الله .. والله أكبر "  وتسمو روحك عالياً  .. حدثت الله بكل ما في قلبي .. رغم يقيني بأنه يعلمه ..
قرب / نصر / رضا /صحة / سعادة / نجاح / حُب / مودة / رحمة / إحسان / مُهمة عظيمة / أحباب / برّ  / فتوح / إستخدام ..

التفِتُ  فأرى الآلف يطوفون معي .. ويكملون حديثهم مع الله .. فأشعر بعظمته أكثر .. وأسمو
ألتفتُ فأرى ذلك الشاب ،قطرات العرق تملئ وجهه ، يحتضن أمه برفق .. ترى في عينه براً وترى في عينيها وهناً وضعفاً .. أبكي وأشعر بحجم تقصيري الكبير .. وأدعو الله ان يرزقني برّ وآلدي ..


[5 ]
الجو حار .. مضطرٌة للتعامل مع اناس يختلفون معي في كُل شيء ..  احتاج لكثير من الصبر والصبر وطولة البال ..
بدأ قلبي يضيق .. ومعه بدأت الروحانية تقل وتقل ..
لتشرب الماء عليك ان تقاتل .. ولتركب الحافلة عليك ان تقاتل !


في إحدى المرات .. كنت انتظر الحافلة .. مرت واحدة واثتنان وثلاث !
وقتها .. أحسست بقهر شديد .. لاني لا أستطيع أن اركب بسبب الإزدحام !
ومرت الرآبعة .. وقتها بكيت على الانسان .. أين الإنسان !!


أحيانا تضيق عليك .. لتخرج من توحلك الشخصي .. !


شآكرة من كل قلبي لخطيبي .. أن أعاد إحياء روح التقبل والتفاهم في داخلي .. فوجدتني أصبر.. لكن هذه المرة بحب <3

[ 6]
وجدتني في آخر يومين حزينة.. متعبة.. مشتاقة .. خالية من الروحانية .. وتوقعاتي جعلتني أشعر بمزيد من السوء ..
كنتُ أبحث عن أي طريق مألوف أتبعه .. عن أي قارب نجاة .. فلم أجد
وفي اليوم الأخير ..
أمسكت كتيب صغير الحجم .. لكنه عمييق جدا – الحكم العطائية –
بدأت اتأمل الحكم .. وأسجل تعجباتي بخط صغير ..   وجدتني أسير الى الله .. بطريق مختلف وغير مألوف
وعندما تشرق الروح .. والله إنك لتشعر بها ..
أكملت تأمل الكتيب مع صديقتي دعاء .. في الطابق الثاني المُطل على الكعبة .. كنا نتأمل .. ونتناقش
نسير مع افواج الطائفين .. ونسمو .. ونحلق

كان يومها مختلفاً
كان الله يريد أن يخبرني ..
كان يريد أن يعلمني.. ذلك الدرس العظيم..
كان يريد أن يحفره في قلبي ..
أخبرني : أنا هُنا في قلبك .. لا مكان ولا زمان
فوضعت يدي على قلبي وتغشتني  تلك السكينة ..
وجدتني اقترب .. واكمل المسير
وأدعو الله بقلبٍ حي ..
أن يآ الله .. يآ الله
دلني عليك <3


بقلبٍ يدعو،،

فداء عويسات
25/8/2012



الثلاثاء، 3 يوليو 2012

أيها الفجريون ،، ( تدوينة روحانية تقرأ في 5 دقائق)






أطلقت ُ تنهيدة قوية وأنا أتذكر تلك الأيام التي كان يومي يبدأُ  فيها بصلاة الفجر...
وتلك السكنية التي كانت تحيط بي طوال اليوم .. أي سحرٍ يكمن في صلاة الفجر؟ .. وأي نفحات تلفحك لتشعرك انها الجنة ؟ 

فمن يشعرُ أن الصلاة .. أكبر وأعمق من ركوع وسجود ، ومن يستشعر تلك الصلة التي تربطه بالله ..
 يصعب عليه ان يبتعد قليلاً .. بل يفضلُ دائماً ان يقترب ويقترب ..



  ذلك لا يعني أبداً أني لم أعد أصلي الفجر .. بل هو فقط إحساس بلإشتياق لتلك النفحات الروحانية 
  بل وأيضاً  لذلك الوقود الذي كان يهيئني لمهمتي على الأرض ..



وكوني الآن أعيشُ هذه الحالة المتناقضة .. جعلني أرى  ما كنت أتمتع به سابقاً ..يتسرب أمام عيني، فكيف لي ولغيري ان نقوم بتلك المُهمة العظيمة بدون قوة  ووقود وهمة ،ولأني أدرك أهمية صلاة الفجر في حياة الفرد المُسلم .. أكتب هذه التدوينة الآن ، والتي هي حصيلة نقاش  مع صديقتي اليوم ..


كنتُ أحدثها قائلة : اكتشفت أن " الفجريون " أكثر سعادة وهمة.
فسألتني: وكيف يكون ذلك ؟
أجبتها : يكفي أنه يسمع ندآء الله .. نداءه ، لخليفته على الأرض .. يدعوه أن أنهض ..
فقد بدأ يومٌ جديد ..
يكفيه أن يبدأ حديثه مع الله .. يُتبعه بتلاوة لكتابه .. وهواءٍ نقي يُنعش الروح والجسد والذآكرة ..
ينجز مهامه بنشاط وإبداع .. يختلي بنفسه ... يتفكر ويتأمل .
ذلك التجديد .. يمنحه الوقود ليبدأ يومه ، ويعطيه قوة الإحتمال وسعة الخُلق والرحمة ..

حتى انها تمنحه القابلية للتغيير بشكل أسرع .. وأضيفي إلى ذلك أن ساعته البيولوجية تنتظم من تلقاء نفسها..

 وما أن تصبح الساعة 8 صباحاً حتى يكون قد شعر بالإنجاز.. وربما غيره الآن  قد بدأ يغسل وجهه ! أو ربما يركض ليلحق بيومه !

يآ أيها الفجريون .. لبو ندآء الله لكم  <3



وتذكر أن :



وإليكم بعض النصائح الفجرية :

1)     إبدأ يومك قبل صلاة الفجر بنصف سآعة ، فلقيام الليل سحرٌ عجيب.

2)     إستغفر بوعي .. فلإستغفار أحد المفاتيح المُهمة للرزق والصحة والسعادة وتحقيق الأهداف ..
 وقوله تعالى "والمستغفرين بلأسحار "  ووقت السحر .. هو الثلث الأخير من الليل ، أي قبل صلاة الفجر :).

3)     إستشعر قربك من الله ، وكرر آية  تشعر أن روحك تحتاجها ..
مثلاً : " ولسوف يعطيك ربُك فترضى " ،   " إن معي ربي سيهدين ".
      

4)     إحمل قرآنك معك ، وأخرج "للبلكون ".. إستنشق هواء الفجر المُنعش وأقرأ سورة تحبها .





5)     أمسك ورقة وقلم .. وأكتب ما يجول بخاطرك ، خطط ليومك ، أكتب تدوينة أو خاطرة .

6)     يمكنك قرآءة كتاب يحتاج إلى تركيز .. او مراجعة دروسك .




7)   كما يمكنك ممارسة إحدى الرياضات "كالإيروبكس ، أو المشي " .

8)     وأخيراً لا تنسى إفطآرك  J.




وبعد ان شحنت  نفسك  ليومٍ يُقربك من الله .. ليوم ٍ تشعر أنك خليفته على الأرض
شآرك هذه التدوينة مع أصدقائك . J

بقلبٍ يحنُ للفجر
فداء عويسات
3/7/2012





الجمعة، 29 يونيو 2012

أكتب .. قبل أن تموت


أكتب .. قبل أن تموت ( تدوينة إجتماعية/ تنموية تقرأ في 3 دقائق ! )


عندما تجتاحك لحظات تشعر فيها أن شيئاً ما يولد في دآخلك .. اكتب !

تلك الولادة الجديدة التي تشعر بها روحك قبل أي شيء آخر، ليست بسيطة على كُل حال ، إنما هي بعد فترة تطول أو تقصر من الألم ،بحسب الشخص وما يعترضه من  تحدي .

ولن أتحدث عن أي شيء آخر ألان، سوى عن ذلك الإحساس الذي يتولد بدآخلي ..
الإحساس بالحياة من جديد .. الإحساس بالمسؤولية .. ومزيج من الثقة بالله وحبه وكرمه ولطفه وعطفه.


وما يثير العجب !
أن هذا الشعور تولد بعد سماعي لجوابِ سؤالٍ كان يراودني، يثيرني في أحيان ويجمدني في أحيان أخرى .

كان ذلك السؤال المُتكرر يجتاحني بين فترة وأخرى، ليثير في داخلي زوبعة تخبرني أن بإمكاني أن افعل وأقدم وأعطي أكثر  .. كُنت أشعر بأن الطاقة تتفجر في دآخلي، وبالمقابل لم تكن تلك الطاقة تتفرغ .. سوى بمزيدٍ من الوقت الضائع !


إحساسي بمسؤوليتي اتجاه وقتي، اتجاه نفسي وقدرآتي، إحساسي بأن ذلك كُله "إعارة من الله"  وإن لم أُفعّله سيسترده متى شآء، كان يجمدني !


بعض الإنجازات كانت تُسْكن تلك الأسئلة .. كُنت أتوسل إلى الله بها ، أدعوه أن يبآركها وينميها..
أدعوه أن أٌقدم غداً ما يليق بتلك المواهب والقدرات المُعارة..
ليعود بعدها ذلك السؤال: أين أفضل ما عندك ؟
 كُنت أحيّي ذلك الصوت بدآخلي، لكن إن لم يرآفقه إنجآزٌ ما يغدو مزعجاً ومؤلماً!!



وفي الأماكن التي لا نتوقعها... نعثر على إجاباتنا ..
وقد كان بسيطاً لدرجة أنه أحيي ما تبقى مني ! ... كان بسيطاً جداً ليحدث ثورة ما داخل عقلي وروحي..
والمضحك أن الجواب لا علاقة له بسؤالي ذاك ، بل له علاقة فقط بذلك الشغف النائم بداخلي.

 "اكتب الفكرة... قبل ان تموت"  " اكتب الفكرة .. ان تموت " 

كان المُحاضر يردد هذه الجملة ..
وقتها أحسست بعيوني تلمع .. وقلبي يدق..
كان الجواب بسيطاً بما يكفى ليعيد شغفي بالحياة..

وتطفو بعدها كلمات صديقتي على السطح : احلمي.. احلمي .. وكبري الحلم !



إبحث عما يثير شغفك للحياة .. عما يوقد الحماس بداخلك
ستجد دائماً سؤالاً يحتاج لجواب.. وستجد جواباً يفتح الباب لوابلٍ من الاسئلة

لا تستسلم .. إنهض ... وأستمر .. 
لتحصد متعة الإجابة
متمنية لكم مزيداً من الشغف .. ومزيداً من الاسئلة  ^_*


بقلب ينبض بالحياة

29-6-2012
فداء عويسات

الجمعة، 13 أبريل 2012

قرآءة في كتاب : المرأة بين القرآن وواقع المسلمين






" المرأة ... بين القرآن وواقع المسلمين " عنوان كتاب للمفكر التونسي راشد الغنوشي الذي ولد بالحامة  عام 1941، زعيم حركة النهضة التونسية  و نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين. [1]

يقع الكتاب في نحو 132 صفحة  حيث يتحدث الغنوشي  عن قضية المرأة بطريقة فلسفية، يخرجها من ذلك الإطار المُقيد  بالتصور الإسلامي المشوه المستمد من الترآث الإنساني الخاطئ الذي يظلمها في كثير من الأحيان ، من الواضح ان الكتاب عبارة عن حلقات تندرج تحت قسمين رئيسيين  الأول يتحدث عن المرأة في القرآن الكريم ، والآخر عن المرأة في واقع المُسلمين .

يبدأ الكاتب استعراض حلقاته عن موضوعات نسائية  في القرآن بإلقاء الضوء عليها من كُتب التفسير مؤكداً ان التفسير عمل بشري مهما توافرت له من ادوات الصنعة ويبقى محدوداً بملكات المفسر ومدى تأثره بلإتجاهات الثقافية وأن النص القرآني تبقى له ذآتيه واستقلاله وتعاليه وامتناعه عن التحديد في أي قالب تفسيري ، فيناقش الكاتب مواضيع جوهرية يتم طرحها كثيراً .. وللأسف تتم مناقشتها بسطحية فيأخذك الغنوشي لمعاني وفلسفة مُختلفة ... ففي القسم الأول من الكتاب ( أسكن أنت وأهلك الجنة ، وليس الذكر كلأنثى ، إن كيدهن عظيم وأخيراً حُب النساء ).

ففي حديثه عن تكريم الله لآدم يذكر الغنوشي تفسيراً لسيد قطب من ظلاله القرآنية حيث يقول  "قد قال اللـهُ_تعالى_: {إَنِّي جَاعِلٌ في الأَرْضِ خَليفة}.. وإذاً فآدم مخلوقٌ لهذه الأرض من اللحظة الأولى... ففيمَـ إذن كانت الشجرة المُحرمة؟؟ وفيمـَ إذن كان بَلاء آدمـ؟؟ وفيمـَ إذن كان الهبوطُ إلى الأرض وهو مخلوق لهذه الأرض منذ اللحظة الأولى...؟

لعلّني ألمح أن هذه التجربة كانت تربية لهذه الخليقة وإعداداً، كانت إيقاظاً للقوى المذخورة في كيانه، كانت تدريباً على تَلقّي الغواية، وتذوق العاقبة وجني الندامة.. ومعرفة العدوّ والالتجاء بعد ذلك إلى الملاذ الأمين..

إنّ قصة الشجرة المحرمة ووسوسة الشيطان باللذة ونسيان العهد بالمعصية.. والصمود من بعد السكرة والندمـ طلباً للمغفرة.. إنما هي تجربة البشرية المتجددة المكرورة...

لقد اقتضت رحمة اللــه بهذا المخلوق أن يهبط إلى مقر خلافتهِ مزوداً بهذه التجربة استعداداً للمعركة الدائبة وموعظةً وتحذيراً..."

وعند ذِكره "وليس الذكر كلأنثى" فأول ما يخطر ببالنا ذلك المعنى المألوف بتفضيل الذكر على الأنثى ... ولكن لماذا لا يتحمل ذلك معنى آخر !! "لقد انتزع البعض هذه الكلمات من إطارها فاخذ الكثير من المفكرين قوله تعالى " وليس الذكر كألأنثى " وتكلفوا في توجيه تقديم الذكر على الأنثى [2]  بينما  هذه الكلمات في سياق تكريم الأنثى ودعوة امرأة عمران إلى نبذ الهواجس وضروب الأسى التي ملأت قلبها وهي تفجع في الأمل الذي تعلقت به طويلا...ولو كانت تعلم ما أراده (الله) لها لم تحزن ولم تتحسر فليس الذكر الذي طلبته كالأنثى التي أُعْطيتها، بل هذه الأنثى خير مما كانت ترجو من الذكور"

ومما لفت إنتباهي أيضاً أن من يريد أن يكون من أهل الرسالة فعليه أن يكون قريباً من الله لينال تلك المهمة العظيمة
"لكي تتهيأ لذلك الإمتحان العسير أوحى إليها ربها بطول  القيام  والركوع والسجود مع المصلين في المعبد وقد كانت ملازمه لمحرابه(3) ، كما أمر النبيون من قبلها ومن بعدها وهم يتهيأون لتلقي كلمات الله تعالى
( يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ {1} قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا{2} نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا{3}أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا{4} إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا {5} )  [ المزمل 1-5] "

 وفي حديثه عن حُب النساء "إن الرجل قلما يعطي نفسه كلها والقّدر الذي يُعطيه يحصل من خلاله على ما يرضيه من إطفاء نيران شهوته .. أما المرأة فتطمح إلى الكمال إنها لا تتوحد بذاتها ولا تمتلئ حياتها ولا تشرق أنوثتها وتتحقق سعادتها إلا أن تعطي وجودها كله ولا تتردد في ذلك لحظة إذا ظفرت بمن يستحق ذلك أو خيل لها ذلك .. وأشد ما يشقيها أن لا تجد من يستحق أن تهبه حياتها http://static.ak.fbcdn.net/images/blank.gif"


اما في القسم الثاني عن المرأة في واقع المسلمين فيسترسل الغنوشي حديثه عن وضعية المرأة في عصر الانحطاط  ونظرة المُجتمع لها  كمجرد " جسد " عليها الاهتمام به وتنميقه كونه كنزها الوحيد ! .. وليست تلك هي المُشكلة الوحيدة فحتى نظرتها  لنفسها  مليئة بالخوف  والتواكل  "إنه ما لم تتحرر المرأة  من مشاعر الضعف والخنوع والتواكل واعتبار أن رصيدها لا يعدو جسدها الجميل ليحل محل ذلك نموذج يشعر بالثقة  بالنفس والاعتماد عليها وبضرورة الجهاد الدائب لتحرير نفوسنا وأمتنا من كل هيمنة وتسلط حتى تتحطم كل الطواغيت..."


اما القسم الثاني فينسج به الكاتب كلمات من واقع الكثير من النساء اليوم والآتي  حرمن  الكثير الكثير بسبب الفهم الخاطئ للدين فلتقرأ وتكتشف أنت بنفسك ..:)


وأخيراً هذه التدوينة إهداء لمن يرى أن النهضة بلا إمرأة لا تتحقق  تلك وقفات بسيطة من الكتاب .. لا تغني عن قرآءته والغوص بين جنباته .. داعية كل واحد منكم بأن يتفكر .. بنموذج المرأة القدوة التي يجب أن تشرق اليوم في عالمنا .. بعيداً عن التراهات والمسلمات العقيمة الموروثة عن الغير !



لقرآءة الكتاب الكترونياً .. تجدونه هُنا 

[1] ويكيبيديا 

[2] الميزان في تفسير القرآن، السيد الطباطبائي


فداء عويسات
13.04.2012

الثلاثاء، 10 أبريل 2012

لم يعد مُذهلاً ..




في المساء .. وبعد أن نال التعبُ منا ..جلسنا على أحد الكراسي المقابلة لبحيرة طبريا
الرطوبة عالية والجو حار .. لكن المنظر يسلب الألباب ...
سُكونٌ ، وصمتٌ يلف المكان ...
وفجأة ... بدأت نافورة الماء تتراقص أمامنا بدلال .. وما لبثت إلا دقيقة .. وعادت بعدها لمخبأها .. لكن تبعها صوت بالمكبرات يتحدث بالعبرية .. لم أفهم منه إلا أن هُناك عرض ٌ بعد قليل !

عادت المياه لتتراقص من جديد ... ولكن هذه المرة على نغمات الموسيقى .. فتتشكل بخفة ورشاقة .. وتشعر للحظات أنك الماء والموسيقى في آن واحد ..

في البدآية يأسرك ذلك التناغم العجيب لرقصات الماء .. وتلك الألوان السآحرة .. لترى بعدها أن العرض ليس مقصوراً على ذلك فقط .. بل يعرض مقاطع متفرقة غير مفهومة _ أو هكذا كان يهيئ لي- فتلك المقاطع تكون عبارة عن صور متحركة .. تليها كتابات بالعبرية ..فتبدأ الصورة تترابط شيئاً فشياً .. وأخيراً يظهر علم إسرائيل ليتناغم معه صوت "السلام الوطني " !!.

لم يعد العرض مُذهلاً... بل أصبح مؤلماً ...


- قالت فتاة بجانبي : ما أحلاه
- فألتفت إليها مستنكرة : حلو العرض ؟؟
- فخافت من نظراتي : إنتِ فهمتي شو قصدهم ؟
- شو قصدهم ؟
- هاد زي فيلم او سكيتش قصير بحكي عن تاريخ إسرائيل.


أخرسني جوابها ...وخاطبت نفسي قائلة : إذا كنت تبحثين عما يدفعكِ للأمام فيكفيكِ ما حدث لتعلمي عظمة مهمتكِ على هذه الأرض !!



تكتبها لكم
فداء عويسات

السبت، 3 مارس 2012

اقرأ وربك الأكرم / 1


(اقرأ وربك الأكرم تدوينة نهضوية تقرأ في 5 دقائق)



أحبُ عآلم الكتب كثيراً ...  أشعر وكأنني أحلق من مدينة إلى أخرى .. هُنا وهنآك ..

 أكبرُ أعواماً  في دقآئق أقضيها  بين سطور الكتاب .. 


فالقراءة عالم يسلب الألباب .. يرتقي بك .. يعطيك فتدين له بالكثير .. 



إلى أن وجدت نفسي  تنفر من عالمي هذا .. أريد  المزيد .. لكني لا أطيق  ..

 حتى أصحبت أكتفي بالنزر اليسير !!

فلم أعد انمو ...ولم أعد أحلق .. بل حتى لم أعد أمشي على الأرض ..





ما الحلُ إذاً ومن أين الطريق؟







أعتقد بأن أغلبنا يعاني من تلك الحالة  التي تجتاحنا.. فنُجدِب !

فالقرآءة ليست هوآية نمآرسها وننسى أمرها .. بل هي عادة يجب أن تستوطن في زوآيا نفوسنا ..



ولذلك حآولت جآهدة أنّ أبحث عن حلول تعينني .. تنعشني .. وتعيد لي ذلك الشغف <3  

فـَ هُنا بعضٌ من حلول ... استقيتها من قرآءاتي .. تجآربي .. وتجليآتي

 أود أن اشآرككم بها .. فهيا بنا يآ أصدقآء مع أولى الحلول ...







اقرأ وربك الأكرم ...


اذكر أني قرأت يوماً لـِ جودت سعيد   "إن النص "اقرأ وربك الأكرم" ... يدل على الأمر بالقراءة ، ويعقب الأمر


 بأن الرب أكرم ، فصار هنا اجتماع بين القراءة وكرم الرب ، أي أن القراءة وكرم الرب اقترنا في مكان واحد . وحين ننظر


 إلى العالم جغرافياً - أي مكانياً - سنرى هذا الاقتران متلازما ،أي أن الذين ينالون كرم الرب وغناه هم  القراء


أو أكثر الناس قراءة في العالم."




وبالتالي نرى أنه ذكر شيئين مهمين :الأول أن اسم الله الأكرم اقترن بالقراءة - وهو ما سأتحدث عنه الآن- ، والثاني أن الأمم التي أرتقت وتطورت هي الأمم القارئة  .


فكيف اذا لذلك الإقتباس أن  يمر مرور الكرام .. فعاتبتني نفسي :أين أنا من إسم الله الأكرم .. أيقول لي ربي " اقرأ وربك الأكرم " .. وأُعرض دون أن اتفكر قليلاً ...!!!


وجدت أنه لن يتجلي إسم الله الأكرم في حياتي .. دون أن استشعره ،ولن أستشعره حتى  أفهمه .. ولن أفهمه حتى أبحث عنه،  في النهاية ليست تلك بالمعآدلة الصعبة :P





إذهبو وأبحثو .. فهناك  راتب النابلسي وعمرو خالد  سيخبرونكم عن ذلك المعنى العظيم .. ولا تتوقفو بل أكملو المسير للفتاح والرزاق .. وبآقي الأسماء.<3


وقد علمتني الحيآة درساً .. وهو الا أنتظر حتى تأتيني المعلومة كاملة
 فما أن أرى طرف الخيط ..حتى اتشبث به .. وأبحث عنه .. وأسعى اليه !




أما الخطوة التآلية فكآنت أن اخوض تجربة روحآنية وهي " التسبيح" ..  حيث يبدأ لسآني يردد " سبحان ربي الأكرم , سبحان ربي الأكرم " ثم ما يلبث قلبي أن ينبض بـِ " سبحان ربي الأكرم " .. وفي وتيرة متتالية أشعر بخلايا جسدي تسبح  بأن " سبحان ربي الأكرم "..






عندها وعندها فقط  .. ستسمع صوت صرير الأبواب الصدئة تفتح  ... وتليها أبوآبٌ جديدة .. وعوآلم أخرى ..


عندها وجدت نفسي أعود للقرآءة  ..وعندها بدأ ذلك الشغف الغآئب يعود شيئاً فشيئاً ...


ويآ مرحباً بالتحليق .. 








تآبعوني في تدوينة قادمة ومع حلٍ آخر ..
فدآء عويسآت
3/3/2012


الاثنين، 27 أغسطس 2012

إليك يآ الله ... نسير



كنتُ أمني نفسي بحجم الطاقة الكبيرة التي سأستقيها من مكان وزمان عظيمين... العشر الأواخر وقلب الحرم ..

كان قلبي شغوفاً لتلك الرحلة... أو هكذا كنتُ أظن
فالسفر فرصة كبيرة لاكتشاف الذات والنفس ..
ورمضان فرصة ممتازة أيضاً ، لإبعاد حجة الشيطان عن الورود ! فلا أحد هنا سوى أنت ونفسك !


فالمُهم هنا ان تبدأ رحلتك بقلبٍ مفتوح .. إفتح قلبك لكل شيء .. لتتعلم الدرس ، أما أن تحدد عنوان الدرس ذلك يعني أنك حَجّمت المعلومات وحددت الطريقة ..
أبقِ قلبك مفتوحا .. إستمع، تأمل، تقبل، أحب ورحب بما هو آتٍ لك .. سوآء أعجبك ام لم يعجبك .. هناك درسٌ ما ..

[1]


ما أن وضعت قدمي على بلاط المسجد النبوي ، حتى ذهلت ، فهو كبير وساحر .. سآحاته ، مظلاته، قبابه  ومآذنه ..  جميعها تفوق الوصف .
أذكر أن الوقت كان قبل الغروب بساعة .. ورغم الحر الشديد إلا ان القلب كان يهفو .. فهذا مسجد رسول الله .. وجدتني لا إرادياً أهيئ قلبي ونفسي ..لتجربة فريدة .. جميلة.. ومليئة بالروحانية والقرب من الله <3.

[2]

كان التعب قد نال مني بعد صلاة الفجر ، فتمددت قليلاً على السجاد.. ووجدتني أتأمل المكان .. الناس .. الزوايا والسقف ..
فجأة أحسست بنورٍ غريب .. وبضوء أرزق  ينعكس .. حدثت نفسي قائلة : اللهذه الدرجة تلك الرواية – الضوء الأزرق-  تحتل مساحةً من عقلي !! ، فالتفت باتجاه الضوء .. وما كان ذلك إلا نورَ السماء.. وقد زاد المكان هيبة ..


[3]


وصلنا الحرم الشريف فترة العشاء.. بدأ قلبي يدق فلا يفصلني عن الكعبة سوى بضعة أمتار وصفوفٍ من المُصلين!
بدأ المُرشد يعيد ويكرر " أول ما تشوفوا الكعبة .. ادعوا ..ادعوا "  كنت قد رتبت دعواتي ،، حفظتها كثيراً وحاولت أن اجمع بها  أهدافي وطموحاتي وما في قلبي ،،


التوقعات المُسبقة تجعل ردود أفعالنا مُبتذلة ،،فقد هيئت نفسي لبكآءٍ حار ومشاعر لا يمكن وصفها ..


فما أن رأيت الكعبة .. حتى أصابني سكون عجيب .. دعوت بكل تلك الدعوات التي حفظتها .. لكني لم أبكي .. ولم أشعر بما قالوه .. دعوت كثيراً لكني لم أبكي .. L !


[4]

الطواف عالم آخر .. تبدأه بـِ "بسم الله .. والله أكبر "  وتسمو روحك عالياً  .. حدثت الله بكل ما في قلبي .. رغم يقيني بأنه يعلمه ..
قرب / نصر / رضا /صحة / سعادة / نجاح / حُب / مودة / رحمة / إحسان / مُهمة عظيمة / أحباب / برّ  / فتوح / إستخدام ..

التفِتُ  فأرى الآلف يطوفون معي .. ويكملون حديثهم مع الله .. فأشعر بعظمته أكثر .. وأسمو
ألتفتُ فأرى ذلك الشاب ،قطرات العرق تملئ وجهه ، يحتضن أمه برفق .. ترى في عينه براً وترى في عينيها وهناً وضعفاً .. أبكي وأشعر بحجم تقصيري الكبير .. وأدعو الله ان يرزقني برّ وآلدي ..


[5 ]
الجو حار .. مضطرٌة للتعامل مع اناس يختلفون معي في كُل شيء ..  احتاج لكثير من الصبر والصبر وطولة البال ..
بدأ قلبي يضيق .. ومعه بدأت الروحانية تقل وتقل ..
لتشرب الماء عليك ان تقاتل .. ولتركب الحافلة عليك ان تقاتل !


في إحدى المرات .. كنت انتظر الحافلة .. مرت واحدة واثتنان وثلاث !
وقتها .. أحسست بقهر شديد .. لاني لا أستطيع أن اركب بسبب الإزدحام !
ومرت الرآبعة .. وقتها بكيت على الانسان .. أين الإنسان !!


أحيانا تضيق عليك .. لتخرج من توحلك الشخصي .. !


شآكرة من كل قلبي لخطيبي .. أن أعاد إحياء روح التقبل والتفاهم في داخلي .. فوجدتني أصبر.. لكن هذه المرة بحب <3

[ 6]
وجدتني في آخر يومين حزينة.. متعبة.. مشتاقة .. خالية من الروحانية .. وتوقعاتي جعلتني أشعر بمزيد من السوء ..
كنتُ أبحث عن أي طريق مألوف أتبعه .. عن أي قارب نجاة .. فلم أجد
وفي اليوم الأخير ..
أمسكت كتيب صغير الحجم .. لكنه عمييق جدا – الحكم العطائية –
بدأت اتأمل الحكم .. وأسجل تعجباتي بخط صغير ..   وجدتني أسير الى الله .. بطريق مختلف وغير مألوف
وعندما تشرق الروح .. والله إنك لتشعر بها ..
أكملت تأمل الكتيب مع صديقتي دعاء .. في الطابق الثاني المُطل على الكعبة .. كنا نتأمل .. ونتناقش
نسير مع افواج الطائفين .. ونسمو .. ونحلق

كان يومها مختلفاً
كان الله يريد أن يخبرني ..
كان يريد أن يعلمني.. ذلك الدرس العظيم..
كان يريد أن يحفره في قلبي ..
أخبرني : أنا هُنا في قلبك .. لا مكان ولا زمان
فوضعت يدي على قلبي وتغشتني  تلك السكينة ..
وجدتني اقترب .. واكمل المسير
وأدعو الله بقلبٍ حي ..
أن يآ الله .. يآ الله
دلني عليك <3


بقلبٍ يدعو،،

فداء عويسات
25/8/2012



الثلاثاء، 3 يوليو 2012

أيها الفجريون ،، ( تدوينة روحانية تقرأ في 5 دقائق)






أطلقت ُ تنهيدة قوية وأنا أتذكر تلك الأيام التي كان يومي يبدأُ  فيها بصلاة الفجر...
وتلك السكنية التي كانت تحيط بي طوال اليوم .. أي سحرٍ يكمن في صلاة الفجر؟ .. وأي نفحات تلفحك لتشعرك انها الجنة ؟ 

فمن يشعرُ أن الصلاة .. أكبر وأعمق من ركوع وسجود ، ومن يستشعر تلك الصلة التي تربطه بالله ..
 يصعب عليه ان يبتعد قليلاً .. بل يفضلُ دائماً ان يقترب ويقترب ..



  ذلك لا يعني أبداً أني لم أعد أصلي الفجر .. بل هو فقط إحساس بلإشتياق لتلك النفحات الروحانية 
  بل وأيضاً  لذلك الوقود الذي كان يهيئني لمهمتي على الأرض ..



وكوني الآن أعيشُ هذه الحالة المتناقضة .. جعلني أرى  ما كنت أتمتع به سابقاً ..يتسرب أمام عيني، فكيف لي ولغيري ان نقوم بتلك المُهمة العظيمة بدون قوة  ووقود وهمة ،ولأني أدرك أهمية صلاة الفجر في حياة الفرد المُسلم .. أكتب هذه التدوينة الآن ، والتي هي حصيلة نقاش  مع صديقتي اليوم ..


كنتُ أحدثها قائلة : اكتشفت أن " الفجريون " أكثر سعادة وهمة.
فسألتني: وكيف يكون ذلك ؟
أجبتها : يكفي أنه يسمع ندآء الله .. نداءه ، لخليفته على الأرض .. يدعوه أن أنهض ..
فقد بدأ يومٌ جديد ..
يكفيه أن يبدأ حديثه مع الله .. يُتبعه بتلاوة لكتابه .. وهواءٍ نقي يُنعش الروح والجسد والذآكرة ..
ينجز مهامه بنشاط وإبداع .. يختلي بنفسه ... يتفكر ويتأمل .
ذلك التجديد .. يمنحه الوقود ليبدأ يومه ، ويعطيه قوة الإحتمال وسعة الخُلق والرحمة ..

حتى انها تمنحه القابلية للتغيير بشكل أسرع .. وأضيفي إلى ذلك أن ساعته البيولوجية تنتظم من تلقاء نفسها..

 وما أن تصبح الساعة 8 صباحاً حتى يكون قد شعر بالإنجاز.. وربما غيره الآن  قد بدأ يغسل وجهه ! أو ربما يركض ليلحق بيومه !

يآ أيها الفجريون .. لبو ندآء الله لكم  <3



وتذكر أن :



وإليكم بعض النصائح الفجرية :

1)     إبدأ يومك قبل صلاة الفجر بنصف سآعة ، فلقيام الليل سحرٌ عجيب.

2)     إستغفر بوعي .. فلإستغفار أحد المفاتيح المُهمة للرزق والصحة والسعادة وتحقيق الأهداف ..
 وقوله تعالى "والمستغفرين بلأسحار "  ووقت السحر .. هو الثلث الأخير من الليل ، أي قبل صلاة الفجر :).

3)     إستشعر قربك من الله ، وكرر آية  تشعر أن روحك تحتاجها ..
مثلاً : " ولسوف يعطيك ربُك فترضى " ،   " إن معي ربي سيهدين ".
      

4)     إحمل قرآنك معك ، وأخرج "للبلكون ".. إستنشق هواء الفجر المُنعش وأقرأ سورة تحبها .





5)     أمسك ورقة وقلم .. وأكتب ما يجول بخاطرك ، خطط ليومك ، أكتب تدوينة أو خاطرة .

6)     يمكنك قرآءة كتاب يحتاج إلى تركيز .. او مراجعة دروسك .




7)   كما يمكنك ممارسة إحدى الرياضات "كالإيروبكس ، أو المشي " .

8)     وأخيراً لا تنسى إفطآرك  J.




وبعد ان شحنت  نفسك  ليومٍ يُقربك من الله .. ليوم ٍ تشعر أنك خليفته على الأرض
شآرك هذه التدوينة مع أصدقائك . J

بقلبٍ يحنُ للفجر
فداء عويسات
3/7/2012





الجمعة، 29 يونيو 2012

أكتب .. قبل أن تموت


أكتب .. قبل أن تموت ( تدوينة إجتماعية/ تنموية تقرأ في 3 دقائق ! )


عندما تجتاحك لحظات تشعر فيها أن شيئاً ما يولد في دآخلك .. اكتب !

تلك الولادة الجديدة التي تشعر بها روحك قبل أي شيء آخر، ليست بسيطة على كُل حال ، إنما هي بعد فترة تطول أو تقصر من الألم ،بحسب الشخص وما يعترضه من  تحدي .

ولن أتحدث عن أي شيء آخر ألان، سوى عن ذلك الإحساس الذي يتولد بدآخلي ..
الإحساس بالحياة من جديد .. الإحساس بالمسؤولية .. ومزيج من الثقة بالله وحبه وكرمه ولطفه وعطفه.


وما يثير العجب !
أن هذا الشعور تولد بعد سماعي لجوابِ سؤالٍ كان يراودني، يثيرني في أحيان ويجمدني في أحيان أخرى .

كان ذلك السؤال المُتكرر يجتاحني بين فترة وأخرى، ليثير في داخلي زوبعة تخبرني أن بإمكاني أن افعل وأقدم وأعطي أكثر  .. كُنت أشعر بأن الطاقة تتفجر في دآخلي، وبالمقابل لم تكن تلك الطاقة تتفرغ .. سوى بمزيدٍ من الوقت الضائع !


إحساسي بمسؤوليتي اتجاه وقتي، اتجاه نفسي وقدرآتي، إحساسي بأن ذلك كُله "إعارة من الله"  وإن لم أُفعّله سيسترده متى شآء، كان يجمدني !


بعض الإنجازات كانت تُسْكن تلك الأسئلة .. كُنت أتوسل إلى الله بها ، أدعوه أن يبآركها وينميها..
أدعوه أن أٌقدم غداً ما يليق بتلك المواهب والقدرات المُعارة..
ليعود بعدها ذلك السؤال: أين أفضل ما عندك ؟
 كُنت أحيّي ذلك الصوت بدآخلي، لكن إن لم يرآفقه إنجآزٌ ما يغدو مزعجاً ومؤلماً!!



وفي الأماكن التي لا نتوقعها... نعثر على إجاباتنا ..
وقد كان بسيطاً لدرجة أنه أحيي ما تبقى مني ! ... كان بسيطاً جداً ليحدث ثورة ما داخل عقلي وروحي..
والمضحك أن الجواب لا علاقة له بسؤالي ذاك ، بل له علاقة فقط بذلك الشغف النائم بداخلي.

 "اكتب الفكرة... قبل ان تموت"  " اكتب الفكرة .. ان تموت " 

كان المُحاضر يردد هذه الجملة ..
وقتها أحسست بعيوني تلمع .. وقلبي يدق..
كان الجواب بسيطاً بما يكفى ليعيد شغفي بالحياة..

وتطفو بعدها كلمات صديقتي على السطح : احلمي.. احلمي .. وكبري الحلم !



إبحث عما يثير شغفك للحياة .. عما يوقد الحماس بداخلك
ستجد دائماً سؤالاً يحتاج لجواب.. وستجد جواباً يفتح الباب لوابلٍ من الاسئلة

لا تستسلم .. إنهض ... وأستمر .. 
لتحصد متعة الإجابة
متمنية لكم مزيداً من الشغف .. ومزيداً من الاسئلة  ^_*


بقلب ينبض بالحياة

29-6-2012
فداء عويسات

الجمعة، 13 أبريل 2012

قرآءة في كتاب : المرأة بين القرآن وواقع المسلمين






" المرأة ... بين القرآن وواقع المسلمين " عنوان كتاب للمفكر التونسي راشد الغنوشي الذي ولد بالحامة  عام 1941، زعيم حركة النهضة التونسية  و نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين. [1]

يقع الكتاب في نحو 132 صفحة  حيث يتحدث الغنوشي  عن قضية المرأة بطريقة فلسفية، يخرجها من ذلك الإطار المُقيد  بالتصور الإسلامي المشوه المستمد من الترآث الإنساني الخاطئ الذي يظلمها في كثير من الأحيان ، من الواضح ان الكتاب عبارة عن حلقات تندرج تحت قسمين رئيسيين  الأول يتحدث عن المرأة في القرآن الكريم ، والآخر عن المرأة في واقع المُسلمين .

يبدأ الكاتب استعراض حلقاته عن موضوعات نسائية  في القرآن بإلقاء الضوء عليها من كُتب التفسير مؤكداً ان التفسير عمل بشري مهما توافرت له من ادوات الصنعة ويبقى محدوداً بملكات المفسر ومدى تأثره بلإتجاهات الثقافية وأن النص القرآني تبقى له ذآتيه واستقلاله وتعاليه وامتناعه عن التحديد في أي قالب تفسيري ، فيناقش الكاتب مواضيع جوهرية يتم طرحها كثيراً .. وللأسف تتم مناقشتها بسطحية فيأخذك الغنوشي لمعاني وفلسفة مُختلفة ... ففي القسم الأول من الكتاب ( أسكن أنت وأهلك الجنة ، وليس الذكر كلأنثى ، إن كيدهن عظيم وأخيراً حُب النساء ).

ففي حديثه عن تكريم الله لآدم يذكر الغنوشي تفسيراً لسيد قطب من ظلاله القرآنية حيث يقول  "قد قال اللـهُ_تعالى_: {إَنِّي جَاعِلٌ في الأَرْضِ خَليفة}.. وإذاً فآدم مخلوقٌ لهذه الأرض من اللحظة الأولى... ففيمَـ إذن كانت الشجرة المُحرمة؟؟ وفيمـَ إذن كان بَلاء آدمـ؟؟ وفيمـَ إذن كان الهبوطُ إلى الأرض وهو مخلوق لهذه الأرض منذ اللحظة الأولى...؟

لعلّني ألمح أن هذه التجربة كانت تربية لهذه الخليقة وإعداداً، كانت إيقاظاً للقوى المذخورة في كيانه، كانت تدريباً على تَلقّي الغواية، وتذوق العاقبة وجني الندامة.. ومعرفة العدوّ والالتجاء بعد ذلك إلى الملاذ الأمين..

إنّ قصة الشجرة المحرمة ووسوسة الشيطان باللذة ونسيان العهد بالمعصية.. والصمود من بعد السكرة والندمـ طلباً للمغفرة.. إنما هي تجربة البشرية المتجددة المكرورة...

لقد اقتضت رحمة اللــه بهذا المخلوق أن يهبط إلى مقر خلافتهِ مزوداً بهذه التجربة استعداداً للمعركة الدائبة وموعظةً وتحذيراً..."

وعند ذِكره "وليس الذكر كلأنثى" فأول ما يخطر ببالنا ذلك المعنى المألوف بتفضيل الذكر على الأنثى ... ولكن لماذا لا يتحمل ذلك معنى آخر !! "لقد انتزع البعض هذه الكلمات من إطارها فاخذ الكثير من المفكرين قوله تعالى " وليس الذكر كألأنثى " وتكلفوا في توجيه تقديم الذكر على الأنثى [2]  بينما  هذه الكلمات في سياق تكريم الأنثى ودعوة امرأة عمران إلى نبذ الهواجس وضروب الأسى التي ملأت قلبها وهي تفجع في الأمل الذي تعلقت به طويلا...ولو كانت تعلم ما أراده (الله) لها لم تحزن ولم تتحسر فليس الذكر الذي طلبته كالأنثى التي أُعْطيتها، بل هذه الأنثى خير مما كانت ترجو من الذكور"

ومما لفت إنتباهي أيضاً أن من يريد أن يكون من أهل الرسالة فعليه أن يكون قريباً من الله لينال تلك المهمة العظيمة
"لكي تتهيأ لذلك الإمتحان العسير أوحى إليها ربها بطول  القيام  والركوع والسجود مع المصلين في المعبد وقد كانت ملازمه لمحرابه(3) ، كما أمر النبيون من قبلها ومن بعدها وهم يتهيأون لتلقي كلمات الله تعالى
( يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ {1} قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا{2} نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا{3}أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا{4} إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا {5} )  [ المزمل 1-5] "

 وفي حديثه عن حُب النساء "إن الرجل قلما يعطي نفسه كلها والقّدر الذي يُعطيه يحصل من خلاله على ما يرضيه من إطفاء نيران شهوته .. أما المرأة فتطمح إلى الكمال إنها لا تتوحد بذاتها ولا تمتلئ حياتها ولا تشرق أنوثتها وتتحقق سعادتها إلا أن تعطي وجودها كله ولا تتردد في ذلك لحظة إذا ظفرت بمن يستحق ذلك أو خيل لها ذلك .. وأشد ما يشقيها أن لا تجد من يستحق أن تهبه حياتها http://static.ak.fbcdn.net/images/blank.gif"


اما في القسم الثاني عن المرأة في واقع المسلمين فيسترسل الغنوشي حديثه عن وضعية المرأة في عصر الانحطاط  ونظرة المُجتمع لها  كمجرد " جسد " عليها الاهتمام به وتنميقه كونه كنزها الوحيد ! .. وليست تلك هي المُشكلة الوحيدة فحتى نظرتها  لنفسها  مليئة بالخوف  والتواكل  "إنه ما لم تتحرر المرأة  من مشاعر الضعف والخنوع والتواكل واعتبار أن رصيدها لا يعدو جسدها الجميل ليحل محل ذلك نموذج يشعر بالثقة  بالنفس والاعتماد عليها وبضرورة الجهاد الدائب لتحرير نفوسنا وأمتنا من كل هيمنة وتسلط حتى تتحطم كل الطواغيت..."


اما القسم الثاني فينسج به الكاتب كلمات من واقع الكثير من النساء اليوم والآتي  حرمن  الكثير الكثير بسبب الفهم الخاطئ للدين فلتقرأ وتكتشف أنت بنفسك ..:)


وأخيراً هذه التدوينة إهداء لمن يرى أن النهضة بلا إمرأة لا تتحقق  تلك وقفات بسيطة من الكتاب .. لا تغني عن قرآءته والغوص بين جنباته .. داعية كل واحد منكم بأن يتفكر .. بنموذج المرأة القدوة التي يجب أن تشرق اليوم في عالمنا .. بعيداً عن التراهات والمسلمات العقيمة الموروثة عن الغير !



لقرآءة الكتاب الكترونياً .. تجدونه هُنا 

[1] ويكيبيديا 

[2] الميزان في تفسير القرآن، السيد الطباطبائي


فداء عويسات
13.04.2012

الثلاثاء، 10 أبريل 2012

لم يعد مُذهلاً ..




في المساء .. وبعد أن نال التعبُ منا ..جلسنا على أحد الكراسي المقابلة لبحيرة طبريا
الرطوبة عالية والجو حار .. لكن المنظر يسلب الألباب ...
سُكونٌ ، وصمتٌ يلف المكان ...
وفجأة ... بدأت نافورة الماء تتراقص أمامنا بدلال .. وما لبثت إلا دقيقة .. وعادت بعدها لمخبأها .. لكن تبعها صوت بالمكبرات يتحدث بالعبرية .. لم أفهم منه إلا أن هُناك عرض ٌ بعد قليل !

عادت المياه لتتراقص من جديد ... ولكن هذه المرة على نغمات الموسيقى .. فتتشكل بخفة ورشاقة .. وتشعر للحظات أنك الماء والموسيقى في آن واحد ..

في البدآية يأسرك ذلك التناغم العجيب لرقصات الماء .. وتلك الألوان السآحرة .. لترى بعدها أن العرض ليس مقصوراً على ذلك فقط .. بل يعرض مقاطع متفرقة غير مفهومة _ أو هكذا كان يهيئ لي- فتلك المقاطع تكون عبارة عن صور متحركة .. تليها كتابات بالعبرية ..فتبدأ الصورة تترابط شيئاً فشياً .. وأخيراً يظهر علم إسرائيل ليتناغم معه صوت "السلام الوطني " !!.

لم يعد العرض مُذهلاً... بل أصبح مؤلماً ...


- قالت فتاة بجانبي : ما أحلاه
- فألتفت إليها مستنكرة : حلو العرض ؟؟
- فخافت من نظراتي : إنتِ فهمتي شو قصدهم ؟
- شو قصدهم ؟
- هاد زي فيلم او سكيتش قصير بحكي عن تاريخ إسرائيل.


أخرسني جوابها ...وخاطبت نفسي قائلة : إذا كنت تبحثين عما يدفعكِ للأمام فيكفيكِ ما حدث لتعلمي عظمة مهمتكِ على هذه الأرض !!



تكتبها لكم
فداء عويسات

السبت، 3 مارس 2012

اقرأ وربك الأكرم / 1


(اقرأ وربك الأكرم تدوينة نهضوية تقرأ في 5 دقائق)



أحبُ عآلم الكتب كثيراً ...  أشعر وكأنني أحلق من مدينة إلى أخرى .. هُنا وهنآك ..

 أكبرُ أعواماً  في دقآئق أقضيها  بين سطور الكتاب .. 


فالقراءة عالم يسلب الألباب .. يرتقي بك .. يعطيك فتدين له بالكثير .. 



إلى أن وجدت نفسي  تنفر من عالمي هذا .. أريد  المزيد .. لكني لا أطيق  ..

 حتى أصحبت أكتفي بالنزر اليسير !!

فلم أعد انمو ...ولم أعد أحلق .. بل حتى لم أعد أمشي على الأرض ..





ما الحلُ إذاً ومن أين الطريق؟







أعتقد بأن أغلبنا يعاني من تلك الحالة  التي تجتاحنا.. فنُجدِب !

فالقرآءة ليست هوآية نمآرسها وننسى أمرها .. بل هي عادة يجب أن تستوطن في زوآيا نفوسنا ..



ولذلك حآولت جآهدة أنّ أبحث عن حلول تعينني .. تنعشني .. وتعيد لي ذلك الشغف <3  

فـَ هُنا بعضٌ من حلول ... استقيتها من قرآءاتي .. تجآربي .. وتجليآتي

 أود أن اشآرككم بها .. فهيا بنا يآ أصدقآء مع أولى الحلول ...







اقرأ وربك الأكرم ...


اذكر أني قرأت يوماً لـِ جودت سعيد   "إن النص "اقرأ وربك الأكرم" ... يدل على الأمر بالقراءة ، ويعقب الأمر


 بأن الرب أكرم ، فصار هنا اجتماع بين القراءة وكرم الرب ، أي أن القراءة وكرم الرب اقترنا في مكان واحد . وحين ننظر


 إلى العالم جغرافياً - أي مكانياً - سنرى هذا الاقتران متلازما ،أي أن الذين ينالون كرم الرب وغناه هم  القراء


أو أكثر الناس قراءة في العالم."




وبالتالي نرى أنه ذكر شيئين مهمين :الأول أن اسم الله الأكرم اقترن بالقراءة - وهو ما سأتحدث عنه الآن- ، والثاني أن الأمم التي أرتقت وتطورت هي الأمم القارئة  .


فكيف اذا لذلك الإقتباس أن  يمر مرور الكرام .. فعاتبتني نفسي :أين أنا من إسم الله الأكرم .. أيقول لي ربي " اقرأ وربك الأكرم " .. وأُعرض دون أن اتفكر قليلاً ...!!!


وجدت أنه لن يتجلي إسم الله الأكرم في حياتي .. دون أن استشعره ،ولن أستشعره حتى  أفهمه .. ولن أفهمه حتى أبحث عنه،  في النهاية ليست تلك بالمعآدلة الصعبة :P





إذهبو وأبحثو .. فهناك  راتب النابلسي وعمرو خالد  سيخبرونكم عن ذلك المعنى العظيم .. ولا تتوقفو بل أكملو المسير للفتاح والرزاق .. وبآقي الأسماء.<3


وقد علمتني الحيآة درساً .. وهو الا أنتظر حتى تأتيني المعلومة كاملة
 فما أن أرى طرف الخيط ..حتى اتشبث به .. وأبحث عنه .. وأسعى اليه !




أما الخطوة التآلية فكآنت أن اخوض تجربة روحآنية وهي " التسبيح" ..  حيث يبدأ لسآني يردد " سبحان ربي الأكرم , سبحان ربي الأكرم " ثم ما يلبث قلبي أن ينبض بـِ " سبحان ربي الأكرم " .. وفي وتيرة متتالية أشعر بخلايا جسدي تسبح  بأن " سبحان ربي الأكرم "..






عندها وعندها فقط  .. ستسمع صوت صرير الأبواب الصدئة تفتح  ... وتليها أبوآبٌ جديدة .. وعوآلم أخرى ..


عندها وجدت نفسي أعود للقرآءة  ..وعندها بدأ ذلك الشغف الغآئب يعود شيئاً فشيئاً ...


ويآ مرحباً بالتحليق .. 








تآبعوني في تدوينة قادمة ومع حلٍ آخر ..
فدآء عويسآت
3/3/2012