وصلني بريدٌ الكتروني بعنوانٍ مُختلف... بعنوانٍ لم أعهده من قبل ، ليضعني .. أمام ارتباكٍ جميل!
فكيف لم يطرق باب عقلي أي سؤال او استفهام .. بل كيف لم يخبرني أحدٌ من قبل !!
فكيف لم يطرق باب عقلي أي سؤال او استفهام .. بل كيف لم يخبرني أحدٌ من قبل !!
والأماكنُ التي لا تستطيع الأرض منحي إياها..
إنها الحُب الذي بَخِلت به الدُنيا..
والفَرحُ الذي لا تتسع له الأرض..
إنها الوجوه التي أشتاقها.. والوجوه التي حُرمت منها..
الجَّنة زمن الحصول على الحريات.. فلا قمع ولا سياج ولا سجون،
الجَّنة موت المحرمات..
الجَّنة موت السلطات..
الجَّنة موت الملل.. موت التعب..
موت اليأس..
الجَّنة موت الموت.. ‘‘ *
يــا الله .. حاولت أن استخرج شيئاً من عقلي المزدحم بالمعلومات حول الموضة والجمال والثقافة والفنون والرياضة ووو
وأكتشفتُ .. أن أحداً لم يخبرني عن الجنَّة !!!
كيف لم يخبرني أحدٌ من قبل أني سأقبل جَبينَ رسولِ الله ..
وأني سأشرب كوباً من القهوة مع أبي بكرٍ وعُمر وعُثمان..
وأني على موعدٍ مع أحلامي المؤجلة ... وعلى موعدٍ مع أحبابٍ حالت الدنيا بيننا...
الجنةُ حينَ أتمنى ..
يتمنى عبدٌ فيقال لهُ عندما يتمنى
" لكَ الذّي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا "
(1)
أذكر انه في صغري كُنت أحُب "الاشغال اليدوية" فكنت اتخيل نفسي في الجَّنة وحولي "كراتينُ" كثيرة وصمغ ومقص .ألخ ,وأهم ما في الموضوع أني ماهرة جداً في صنعها ..
ومرة سألني أخي الصغير عن اذا ما هناك "ملعبُ كرة قدم في الجَّنة!" فأجبته بأن هناكَ كُل ما يتمنى!
تلك أحلام الطفولة ... ولكن!
لماذا لا نعيد إحياء الجَّنة في قلوبنا ...
ولماذا لا نخبر أنفسنا عن الجَّنة ...
ونجعلها هَدفاً يذكرنا ..هدفاً يحثنا على الاستمرار ..
فكثيراً ما تتـقطع بنا السُبل..
وكثيرا ما نقف عاجزين .. نحتاج الى بريق أملٍ يعيد لنا همَتنْا
فلماذا لا نكونُ روادً للجَّنةِ على الارضِ ..!!
يا الله ... ولكم أجلت رغباتٍ تتصارع بداخلي طمعاً في رضاك..
وأُذكر نفسي دائما : " بأن منْ تَركَ شيئاً لله عَوَضَهُ الله بشيء خيرٍ مِنْه"
فعوضنْا يا ربُ خيراً
فـَـ في ْ الجَّنة ... لا رغبات مؤجلة
(3)
ولكم أتوق .. الى فعل الكثير
وإلى حُلم ما زال يُنسج رويداً رويدا ..
لكنِّي على الأقل أعلم ..
أن
في الجَّنة ..
اماكنٌ لم تستطع الارض منحي إياها...
يقول الله تعالى في حديثه القُدُسي : " انا عند ظن عبدي بي "
فلنُحسن الظن بِــ الله ..
لعلنا ننال رحمة ندخل بها جنته...
يا الله ..
فلكم هي فاتنة الجَّنة ..!






